الرئيسية - أخبار محلية - استطلاع يحدد مسارات وعوائق إنهاء الحرب وإحلال السلام باليمن

استطلاع يحدد مسارات وعوائق إنهاء الحرب وإحلال السلام باليمن

الساعة 08:24 مساءً (راضي صبيح)

 

خلص استطلاع حديث، إلى تحديد مسارات وعوائق التوصل إلى سلام وإنهاء الحرب المشتعلة في اليمن منذ سبع سنوات، والتي خلفت ارتدادات قاسية على كافة الصعد في مقدمتها مقتل وجرح عشرات الآلاف من اليمنيين فضلا عن أسوء أزمة إنسانية في العالم.

الدراسة التي أعدها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، بالتعاون مع مركز استطلاع للاستشارات وقياس الرأي العام (PYC)، واستهدفت المحافظات والمناطق الواقعة تحت السلطة الشرعية (500) فردا ممن أعمارهم 18 عاما توزعوا بالتساوي بين الجنسين.

وتوزعت العينة على خمسين منطقة حضرية شملت تسع محافظات، هي "تعز، والضالع، لحج، عدن، أبين، شبوة، حضرموت، والمهرة، ومأرب".
ست خطوات
ورأى 98% من المشاركين في الاستطلاع أن أهم وأول خطوة تقتضي وقف إطلاق النَّار الفوري في كافَّة أنحاء اليمن، فيما يؤكد 96% أهمية إصلاح البنية التَّحتيَّة ومؤسَّسات الدَّولة والعمل على وجود اقتصاد مستقر كخطوة ثانية.

وبحسب الدراسة فإن 96% يعتقد أن سحب المليشيَّات والجماعات المسلَّحة مِن المدن، وإطلاق سراح السُّجناء السِّياسيِّين، خطوات تمهِّد للمشاورات بين مختلف الأطراف.

وعن آلية تلك المشاورات أظهرت الاستطلاع أن 95% من رأي المستجيبين، يفضل إجراءها في الداخل اليمني للوصول إلى تسوية سياسية وتحقيق المصالحة الوطنية.

ويقترح 87% من المشاركين في الاستطلاع تشكيل مجلس رئاسي وحكومة كفاءات وطنيَّة لإدارة شئون البلد، ويشدد 85% على ضرورة دخول جميع الأطراف المتصارعة في مشاورات جادَّة للسَّلام دون أيِّ تدخُّل خارجي.
ضغط على إيران والحوثيين
وحول الدَّور الَّذي يمكن أن تقوم به الدُّول الخارجيَّة لوقف الصِّراع الحالي في اليمن، يرى 97% من المشاركين أول إجراء يمكن في ممارسة الضَّغط على إيران لوقف دعمها لجماعة الحوثيِّين وتعاطيهم الإيجابي مع فرص السَّلام.

ويؤكد 97 من المشاركين على ممارسة الضَّغط الدُّولي لقبول أطراف الصراع بوقف إطلاق نار فوري، والدُّخول في مفاوضات سلام.

وطبقا للاستطلاع فإن 96% يشدد على الضَّغط على جماعة الحوثيِّين للقبول بوقف إطلاق النَّار، وإنهاء الحرب، وتحقيق المصالحة الوطنية، ويتوافق هؤلاء أيضا في إلزام الدُّول الخارجيَّة بوقف دعمها للجماعات والمليشيَّات المتصارعة في الدَّاخل.

بينما يطرح 95% فرض عقوبات دوليَّة على الأطراف الرَّافضة لوقف الحرب والدُّخول في مفاوضات سلام.

القوى والمكونات اليمنية

وتشير الدِّراسة إلى أنَّ رأي المستجيبين عن القوى والجماعات والأحزاب اليمنيَّة الَّتي تسعى أكثر مِن غيرها لإيجاد حلٍّ لإنهاء الصِّراع الحالي في اليمن، حيث يذهب لعدم وجود قوى أو جماعات يمنيَّة تسعى لإيجاد حلٍّ للصِّراع 52%؛ فيما يرى 15% أنَّ الحكومة الشَّرعيَّة تسعى أكثر مِن غيرها للعمل على إنهاء الصِّراع الحالي؛ فيما يرى 10% "المجلس الانتقالي"، و8% "التَّجمُّع اليمني للإصلاح"، و5% "المؤتمر الشَّعبي العام".

ويرى 33% مِن المستجيبين أنَّه لا توجد أيُّ دولة خارجيَّة تعمل مِن أجل إيقاف الصراع الحالي في اليمن، فيما يرى آخرون أنَّ دولة الكويت والسُّعوديَّة تعملان أكثر مِن غيرهما لأجل إيقاف الصِّراع (18% لكلٍّ مِنهما)، ويرى 10% أنَّ سلطنة عمان تعمل لأجل إيقاف الصِّراع أكثر مِن غيرها.

وتشير الدِّراسة إلى أنَّ غالبيَّة المستجيبين 90% يوافقون (أوافق بشدَّة، وأوافق) على أنَّ سياسات الدُّول الخارجيَّة إزاء اليمن، خلال السَّنوات السِّتِّ الماضية، ساهمت في إطالة أمد الصِّراع الحالي.

وتظهر آراء المستجيبين أنَّ السُّعوديَّة تعدُّ أكثر الدُّول الإقليميَّة تأثيرًا على طرف أو أكثر مِن أطراف الصِّراع الحالي في اليمن (لها تأثير إلى درجة كبيرة، وإلى درجة متوسَّطة) 90%، تليها مباشرة وبنفس التَّأثير تقريبًا إيران 89%، ثمَّ الإمارات 88%، ثمَّ دولة قطر 54%. 

الكويت تبذل جهود للحل وإيران لإطالة الصراع

احتلت دولة الكويت المرتبة الأولى بنسبة 70% في آراء المشاركين حول دور بعض الدُّول الإقليميَّة والدُّوليَّة في بذل جهود حقيقيَّة لمساعدة اليمن، لإنهاء الصِّراع وتجاوز الأزمة، تلتها سلطنة عمان بنسبة 64%.

في المقابل عارض المستجيبون الرَّأي القائل إنَّ إيران تبذل جهودًا حقيقيَّة لمساعدة اليمنيِّين، لإنهاء الصِّراع وتجاوز الأزمة، 89%، وكذلك بريطانيا 80%، وكذلك أمريكا 78%.

كما يعتقد 59% أن سياسة الكويت تجاه اليمن والصراع جيدة فيما يرى 73% أن إيران تنتهج سياسة سيئة، بينما سياسة الصِّين الأكثر حيادًا 55% وفق رأي المستجيبين.

ويتفق 87% من المشاركين في الدراسة تواطؤ بعض القوى والأطراف الدَّاخليَّة مع دول خارجية تسبب في زيادة تدخُّل وتأثير هذه الدُّول في الصِّراع الحالي في اليمن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص