الملكية والجمهورية في اليمن.. صراع مختلف ونموذج لامثيل له

أحمد عثمان
أحمد عثمان
2021/09/26 الساعة 07:42 مساءً

ثورة  ٢٦سبتمبر ١٩٦٢م في هذا التاريخ اعلنت قيام النظام الجمهوري وانتهاء عهد الإمامة الكهنوتي  بمافيها من خرافة حاكمة وتقديس للفرد والسلالة  وتميز بين الناس على اساس عنصري واذلال ممنهح من تقبيل الركب كرمز  لكل ماله  دلاله تتعلق باحتقار المواطن وتقديس الفرد 

وتكريس العبودية على اساس  السلالة وفحس كرامة اليمني تحت قدم السيد الشريف   وهو امر  يترسخ على اساس عقدي ويجري عمليا تحت  التمييز الذي يكرس  نظرية (السيد الشريف والعبد ) الذي لايملك سيادة في وطنه ولاشرفا ويكفي ان كبار المسؤولين والوزراء كانوا يمضون في عرائضهم للإمام جملة (من خادم نعالكم الشريف )

والادهى ان كل هذا العبث بكرامة  الإنسان وحقوقه  تتم بامر الله  ومقولة الاصطفاء الالهي  كدين يشرعن للعنصرية العرقية التي ما انزل الله بها من سلطان والتي  جاء الاسلام بنقيضها حيث الحرية والمساواة من اعظم مقاصد الرسالة المحمدية ؟!

  لقد شرعوا دينا لاعلاقة لمحمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام به  حيث قسموا الناس  الى سلالة عرقية  بقيمة( التبر ) الذهب وعامة الشعب بقيمة (التراب) حقوق الدرجة الاولى كطبقة ذهبية  فوق المواطنة  قريبا من الألهة  ولعامة الشعب  الدرجة الدنيا فتات في  العلم والمال والحكم ..

 للعلم تقسيم الناس الى طبقات الاولى والثانية والثالثة ورابعة هي ثقافة فارسية موزعة على القرب والبعد من الإله ...

 

تمييز عنصري يلغي انسانية الإنسان و يطبق بفعل القوة والسيف عند الإستيلاء على الحكم

ويدرس  كدين وثقافة وطنية ودون ان نذهب بعيدا الى التاربخ المشحون بهذه الامثلة والنماذح التي يشيب لها شعر الطفل و شعر الغراب

تعالوا لنرى  مايحدث في نموذج اليوم فلم يستوي الحوثي على الحكم حتى طبق نظرية الإصطفاء العرقي على مستوى التعليم والمناهح و التعينات الأساسية قي مفاصل القوة والمال والمراكز السيادية و الإستيثار بالاموال والموارد دون حسيب وحرمان عامة الشعب  من ابسط حقوقهم( المرتبات )

ولاباس من الفتات (للعرب) الذين يهللون للعبودية  ويبذلون الدماء في سبيل السيد يحدث هذا اليوم ومازال الحوثي لم يتثبت ومازال بحاجة العبيد(العرب) ليحاربواعنه   

حتى في الحرب تطبق نظرية التمييز تحت عنوان الفرز العنصري (القنديل والزنبيل) وهو مصطلح موجود قديما وحديثا ومعروف  عند محاربيهم وعمليا لو قتل (قنديل) فانهم يضحون بعشرات الزنابيل  من اجل جثة  قنديل واحد بينما يترك عشرات الجثث من الزنابيل مرمية في الشعاب على راحتهم  واجرهم على الله

 ويكفيهم شرفا انهم قتلوا في سبيل السيد 

 وهو تمييز يتم  في تبادل الاسرى وفي كل مناحي الحياة  فالسبد سيد والعربي عربي والذي يجب ان يقاتل ويموت ويجمع الاموال من اجل سعادة ورضى السيد هذا ليس كلام خيالي او من كتاب الف ليلة وليلة او حكايات كليلة ودمنة هذا في التاريخ والواقع وكتبهم ومراجعهم كدين من يخالفه من العرب(اليمنيين) يكون حلال الدم والمال

وللعلم لم افهم لماذا هذا المصطلح تحديدا في التميز  ( سيد وعربي ) وهو مصطلح بقى سائدا  الى اليوم في مناطق القبائل  هل هو اشارة مبطنة  لإحتقار العنصر العربي وعدم انتمائهم للعرب ؟ وعلامة على اجترار الاحقاد على ابوبكر وعمر وخالد وسعد بن ابي وقاص ومعاذ بن جبل والمقداد وعمرو ابن معد يكرب والمثنى والمعنى  وغيرهم من قادة العرب اليمنيين  بالذات الذي اسقطوا  امبراطورية فارس؟

 لا ادري والذي عنده تفسير على حكاية (السيد والعربي) ينورنا

 

صراع الملكية والجمهورية في اليمن يختلف عن اي صراع يجري بين اي شعب على الحكم سواء بين الملكيات المختلفة او بين الملكية والجمهورية مثل ما جرى في مصر وفرنساء مثلا وحتى بريطانيا التي وجد لها حلا للتعايش يحفظ للشعب سيادته وقراره وللوطن هويته  فالصراع قي اليمن صراع وجود.وهوية ومساواة وحقوق  انسان وتمييز عنصري مغلف بغلاف ديني.. صراع صفري  مختلف ولا مثيل له

 

  لم تعد هناك هوية وطنية ولاعدالة دينية ولا حقوق انسان  كقيم الحرية والمساواة والمواطتة فكل شي  هو السيد والإمام ومن اجل السيد وفي سبيله كل الهويات تغيب و تختزل بشخصه  فهو الهوية والدين والوطن ولهذا ريناهم اليوم يلغون عيد الثورة والجمهورية وكل الاعياد الوطنية رغم حديثهم العابر عن (الجمهورية اايمتية ) ويستبدلوها باعيادهم  الغدير وما شابه

 وكل شي يرسخ نظرية ان  السيد هو الوطن والدين ...

العلم له والحكم له  والمال له والقانون هو مصدره والعدالة هو وحده المظلل بالغمام المسنود بالسماء ليحكم الارض

 طبعا الارض اليمنية التي لن تستكين لظالم ولن تركع لغير الله ستبقى ثورة ونشيد

 جمهورية وعلم

 وتضحيات وارادة لا تلين 

ثور سبتمبر ثورة  اجيال وليست ثورة محددة بزمن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص